اقترح الرئيس فلاديمير بوتين التعامل بطريقة إنسانية مع الشركات الأجنبية التي غادرت روسيا رغما عنها، مؤكدا أن العديد منها لم تكن تريد التخلي عن السوق الروسية.
وجاء بوتين خلال اجتماع عقده مع أعضاء اتحاد رجال الأعمال الروس “ديلوفايا روسيا” والمشاركين في المؤتمر الـ20 لمنتدى الاتحاد حول سبل تحقيق تنمية متوازنة للاقتصاد الروسي.
وقال بوتين إن الحديث يجري عن الشركات التي غادرت السوق الروسية “باكية”، وأكد ضرورة الانطلاق من المصالح الوطنية ومصالح الشركات الروسية عند النظر في عودة الشركات الأجنبية إلى روسيا.
كما كشف بوتين عن ممارسات احتيال يتبعها المنتجون الزراعيون الغربيون في الأسواق الخارجية، مشيرا إلى حصولهم على إعانات خفية وخلق امتيازات ضخمة تمنحهم ميزات غير عادلة أمام نظرائهم في روسيا والكثير من الدول المنتجة.
بوتين: بفضل جهود قطاع الأعمال.. الاقتصاد الروسي يظهر صلابته ويواصل النمو
وأكد بوتين أن الاقتصاد الروسي يظهر متانة ويواصل مسيرة النمو، وذلك بفضل الجهود التي يبذلها قطاع الأعمال، وقال: “بفضل جهود قطاع الأعمال وطاقة العمل الريادي، فإن الاقتصاد الروسي يظهر الاستقرار ويتطور إلى حد كبير”.
كما أعرب عن أمله أن تؤخذ المقترحات المقدمة من اتحاد “ديلوفايا روسيا” بالاعتبار أثناء التحضير لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي هذا العام.
وفي وقت سابق، ذكر رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين أن حجم الناتج المحلي الإجمالي في روسيا بلغ العام الماضي مستوى قياسيا عند 200 تريليون روبل (حوالي 2.06 تريليون دولار).
وأشار إلى أن الاقتصاد الروسي نما في 2024 بنسبة 4.3% وهو مستوى يفوق تقديرات سابقة تم الإعلان عنها، على الرغم من العقوبات الغربية الواسعة المفروضة على موسكو.
يذكر أن اتحاد “ديلوفايا روسيا” يضم أكثر من 7 آلاف رجل أعمال وأكثر من 400 نائب في الإدارات الإقليمية في روسيا، ويمثل منذ تأسيسه عام 2001 مصالح رجال الأعمال والصناعيين الروس.
وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ضرورة تحقيق توازن بين تطوير المنافسة وحماية المنتجين الروس عند النظر في مسألة عودة الشركات الأجنبية المنسحبة من روسيا.
وجاء تصريح بوتين خلال استماعه لتقرير عمل من رئيس المنظمة العامة لعموم روسيا “ديلوفايا روسيا” أليكسي ريبيك، حيث قدم الأخير عددا من المقترحات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية، بما في ذلك نقاط مرتبطة بعودة الشركات الأجنبية التي غادرت روسيا.
وأكد بوتين في الاجتماع ضرورة دراسة وتحليل الطرق المحتملة لعودة الشركات من الدول غير الصديقة المنسحبة من روسيا مع الأخذ في الاعتبار مصالح المستثمرين والشركات الروسية.
من جهته أفاد ريبيك بأن المنافسة مفيدة دائما، لكن المصالح الوطنية للاقتصاد الروسي يجب أن تكون لها الأولوية.
ومؤخرا أعربت شركات غربية عن استعدادها للعودة إلى السوق الروسية كما تحدثت وسائل إعلام عن خطط بعض الشركات الأجنبية للعودة إلى روسيا. من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المصالح الوطنية ستأخذ بعين الاعتبار مع عودة الشركات الأجنبية.
ووجه بوتين الحكومة الروسية بتحضير قبل حلول 15 مايو الجاري، قائمة بالشركات من الدول غير الصديقة التي أوقفت أو قلصت نشاطها التجاري في روسيا.
































