تطرَّق الباحث المتخصص في الشأن الروسي ومدير مرصد الشرق الأوسط في موسكو، **نبيل الجبيلي**، إلى أهمية المفاوضات المزمع عقدها في مدينة إسطنبول، والوفد الروسي المشارك فيها، قائلًا: “الوفد هو نفسه الذي خاض جولة المفاوضات السابقة في إسطنبول، مما يعني أن روسيا جادة في متابعة الملف والسعي نحو نهايات مُرضية
وأضاف الجبيلي في حديث لإذاعة “سبوتنيك”:
“الأسماء مهمة، وهذا ما يحدث عادةً، على عكس ما طالب به **زيلينسكي** من لقاء مباشر مع الرئيس الروسي **فلاديمير بوتين**، وكأنه يستفز الكرملين ويريد إفشال المفاوضات قبل بدئها.
ورأى أن “هناك جديّة روسية في إنهاء الحرب ووقف القتال، على الأقل لأنها الطرف الداعي لهذهالمفاوضات”، مُشيرًا إلى أن “روسيا لديها مخاوف أمنية خاصة، فهي لا تريد انتشار حلف الناتو على حدودها.
تراجُع أوكرانيا عن التزاماتها
وتابع: “عانت روسيا سابقًا من تراجُع أوكرانيا عن التزاماتها، لكن الوضع اليوم مختلف بسبب ضعف جميع الجبهات. كما أن هذه الفرصة **هي الأخيرة** لأوكرانيا، وإلا سيتعرض جيشها لهزيمة مروعة، وستتحول الاجتماعات من توقيع اتفاقيات إلى هزيمة لأوكرانيا، وهو ما لا يريده الغرب“.
وأكَّد الجبيلي أن “المشكلة الكبرى للغرب تكمن في صمود روسيا وانتصاراتها، ولو كانت هُزمت لَشَهِدنا نتائج مغايرة“.
وعن تصديق دول الاتحاد الأوروبي على جولة جديدة من العقوبات ضد روسيا، علَّق الباحث في الشأن الروسي قائلًا: “يريدون إثبات وجودهم عبر فرض العقوبات”، متسائلًا: “أوروبا فرضت أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا، فماذا حقَّقت؟“.
فرصة زيلينسكي الأخيرة
وأردف: “أوروبا لم تجنِ أي مكاسب، بل ذهبت جميعها للإدارة الأمريكية. لذلك تحاول أوروبا إقناع العالم بأنها لا تزال طرفًا فاعلًا على الأرض، وهذا غير صحيح”. وتابع: “لكي تستفيد الولايات المتحدة من اتفاقية المعادن، يجب أن يسود السلام في أوكرانيا، وإلا فما الفائدة؟”، مُشدِّدًا على أن “هذه فرصة زيلينسكي الأخيرة“. وحول الضمانات التي طالبت بها روسيا للمشاركة في المفاوضات، قال الجبيلي: “بالطبع هناك ضمانات، منها حياد أوكرانيا وعدم نشر قوات أو أسلحة لحلف الناتو على أراضيها، وألا تكون عدوًّا لروسيا بل جارًا سلميًّا.
اذاعة سبوتنك











