قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أنقرة تحافظ على اتصال دائم مع موسكو وكييف، وستستخدم كل قدراتها وإمكانياتها الدبلوماسية لحل النزاع الأوكراني، مشيدا بتصريحات لافروف الأخيرة.
ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان: “نواصل سعينا لتحقيق السلام وسنواصل جهودنا. ونحن على تواصل مع روسيا وأوكرانيا. ونحن نرى أن الزخم الحالي [في سياق الحوار بين الأطراف] يمثل فرصة لتحقيق السلام الدائم. ونحن نقوم كل مرة بالتذكير بأن هذه الفرصة لا تفوت. دعونا لا نغلق نافذة الفرصة هذه. نحن نوظف كل قوتنا الدبلوماسية وإمكاناتنا من أجل السلام. إخماد هذا الحريق الهائل في منطقتنا واجب إنساني ويصب في مصلحة بلدنا”.
ودعا أردوغان إلى أخذ تصريحات لافروف بشأن أوكرانيا على محمل الجد ووصفها بأنها تبعث الأمل في السلام
وأشار الرئيس التركي، خلال حديثه مع الصحفيين عند عودته من أذربيجان، إلى أنه “يأمل في التوصل إلى التسوية المرجوة نتيجة لجهود السلام الحالية”.
وأضاف أردوغان: “لقد رأى العالم أجمع أن هذه الحرب غيرت جذريا البنية الأمنية لأوروبا، وخاصة سياستها في مجال الطاقة. ويبحث الاتحاد الأوروبي عن فرص لتقليص اعتماده على روسيا في قطاع الطاقة. وهذا يزيد من القيمة الجيوسياسية لدول عبور الطاقة، مثل تركيا”.
فيدان يميط اللثام عن تفاصيل اللقاء مع بوتين
قال وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، إنه قام خلال الاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو بسرد موقف أنقرة وتلقى كذلك الرد الروسي على نتائج مفاوضات إسطنبول يوم 16 مايو.
وقد زار فيدان موسكو في الفترة من 25 إلى 27 مايو، حيث أجرى سلسلة من المباحثات مع المسؤولين الروس واستقبله كذلك خلال الزيارة الرئيس بوتين.
ونقلت صحيفة “ملييت” عن وزير الخارجية التركي قوله: “بصراحة تم اللقاء مع الرئيس الروسي في جو دافئ للغاية. تناولنا بشكل رئيسي المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، وتطرقنا إلى محطة أكويو للطاقة النووية، والعلاقات بين تركيا وروسيا، والعمل الساري حاليا بين شركتي Botaş وغازبروم.. بعد المفاوضات في إسطنبول، كانت لدينا بعض الآراء، وقمت بنقلها إلى الجانب الروسي وسمعت رد فعله عليها. لذلك عندما أذهب إلى كييف (الزيارة مقررة يومي الخميس والجمعة)، سيصبح من الممكن القول إن جولتي كانت مثمرة”.
وشدد الوزير التركي على أن مثل هذه المحادثات، تبقى مهمة كثيرا لفهم “أفكار المحاور”.
وقال: من المهم فهم تفكير الأطراف لتحديد كيفية بناء هذه المعادلة، أي ما هو المقترح المناسب، وإلى أين نتجه لاحقا، وما هي الجهود الأخرى التي لم تقترح بعد؟ من المهم أن نتمكن من رؤية ذلك. وبما أن روسيا هي صاحبة القرار النهائي، فمن المهم أن نرى الفروق الدقيقة ومدى حساسية هذا الطرح أو ذاك… مثل هذه الاتصالات، وفرصة مناقشتها بصدق تام، بالغة الأهمية إذا أردنا فعلا تحقيق شيء ما. وفي هذا الصدد، أعتبر الاجتماع مفيدا للغاية”.











