جندي إسرائيلي يقف لحماية المشاركين في جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية – رويترز)
تجديداً للموقف السعودي الداعم للحقوق الفلسطينية ورفض الإجراءات الأحادية
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي ببناء 19 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وفي بيان رسمي، شددت الوزارة على أن السعودية تجدّد دعوتها للمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه وضع حد لهذه الانتهاكات المتواصلة، التي تقوّض فرص السلام، وتُسهم في تعقيد المشهد السياسي، وتعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
وأكدت الخارجية السعودية ثبات موقف المملكة الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق، وحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلغ التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، مستوى قياسياً هذا العام منذ بدء مراقبة الأمم المتحدة في 2017، وفق تقرير صادر عن الأمين العام للمنظمة اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» أمس (الجمعة).
وقال أنطونيو غوتيريش في الوثيقة المرسلة إلى أعضاء مجلس الأمن: «في عام 2025، وصلت مؤشرات توسع الاستيطان إلى أعلى مستوى لها منذ أن بدأت الأمم المتحدة في مراقبة هذه التطورات بشكل منهجي عام 2017».
وأضاف أنه «إجمالاً، تم تقديم أو الموافقة على أو فتح مناقصات بشأن نحو 47 ألفاً و390 وحدة سكنية، مقارنة بنحو 26 ألفاً و170 عام 2024. وتمثل هذه الأرقام زيادة واضحة مقارنة بالسنوات السابقة»، مشيراً إلى متوسط نحو 12 ألفاً و800 وحدة استيطانية سنوياً بين عامي 2017 و2022.
وتابع غوتيريش: «أدين التوسع المستمر للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والذي يستمر في تأجيج التوترات، ويمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومترابطة وذات سيادة كاملة».
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن «هذه التطورات تزيد من ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، وتنتهك القانون الدولي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير»، مجدداً دعوته إلى وقف «فوري» للنشاط الاستيطاني.
ومن دون احتساب القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش حالياً أكثر من 500 ألف إسرائيلي بالضفة الغربية في مستوطنات تعدّها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وسط نحو 3 ملايين فلسطيني.
كما دان أنطونيو غوتيريش في تقريره، الزيادة «المقلقة» في عنف المستوطنين، وذكر هجمات تحدث أحياناً «بحضور أو بدعم من قوات الأمن الإسرائيلية».
وبشكل عام، أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء «التصعيد المستمر للعنف والتوترات في الضفة الغربية»، مشيراً تحديداً إلى عمليات قامت بها القوات الإسرائيلية، وتسببت في «وقوع كثير من القتلى، من بينهم نساء وأطفال»، فضلاً عن نزوح سكان وتدمير منازل وبنى تحتية.
وتزايد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ بدء الحرب في قطاع غزة إثر هجوم «حماس» غير المسبوق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ولم ينحسر العنف رغم الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر في غزة.
وقُتل مذاك أكثر من ألف فلسطيني، بعضهم من المسلحين، في الضفة الغربية، على أيدي جنود إسرائيليين أو مستوطنين، وفق إحصاءات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.
وفي الوقت نفسه، قُتل ما لا يقل عن 44 إسرائيلياً، بين مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية، أو خلال غارات عسكرية إسرائيلية، ووفق بيانات إسرائيلية رسمية.












