انطلقت في موسكو فعاليات “بوزيتف هاك كامب 2026″1، وهو البرنامج التعليمي العالمي المخصص للمبتدئين في مجال الأمن السيبراني، والذي تقدمه شركة “بوزيتف تكنولوجيز” ومؤسسة “بوزيتف ايديوكيشن”، ويُنظَّم بدعم من وزارة التنمية الرقمنة والاتصالات الروسية. وفي الفترة بين 25 يوليو و9 أغسطس، سيعقد كبار الخبراء في مجال أمن المعلومات 03 جلسة تدريبية عملية، تتضمن تحليل سيناريوهات حقيقية للهجمات السيبرانية. وتتمثل الغاية الأساسية لهذا الحدث في دعم تنمية الكوادر المهنية في مجال الأمن السيبراني، بما يعزز المرونة السيبرانية والسيادة الرقمية للدول حول العالم.
وتجاوز عدد الطلبات المقدمة للمشاركة في الكامب عام 2026 مستوى 800 طلب. ونظراً للعدد المحدود من الأماكن المتاحة في البرنامج، فقد تم تشديد معايير الانتقاء هذا العام بهدف استقطاب المواهب الأكثر تميزاً بين المرشحين. وخلال المقابلات، كان على المتقدمين إثبات مستوى كافٍ من المعرفة في مجال تقنية المعلومات، إلى جانب دوافع قوية للتطوّر في مجال الأمن السيبراني، وإجادة اللغة الإنجليزية بالقدر المطلوب. وبنتيجة عملية الاختيار هذه وصل إلى روسيا أكثر من 80 مختصاً مبتدئاً، قادمين من 20 دولة، من بينها إندونيسيا، والصين، وماليزيا، ومصر، والهند، بالإضافة إلى دول أخرى من جنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية.

بالنسبة للمختصين الشباب، يُشكّل هذا الكامب حافزاً مهنياً حقيقياً. ففي عام 2025، حصل ثلاثة من المشاركين القادمين من الجزائر على وظائف فيDeeptech Innovation Hub (DIH)، وهي حاضنة ومسرعة الأعمال التابعة للمركز الوطني للبحث في الإعلام العلمي والتقني (CERIST).
وصرّحت إيمان بن خليفة، مديرة DIH، قائلةً: “في العام الماضي، خضع ثلاثة من الفائزين في مسابقة
Challenge Youth Cybersecurity في الجزائر لتدرّب عملي مكثّف على يد كبار الخبراء في الكامب بموسكو. وقد احتلّ الثلاثة جميعاً مراكز ضمن الخمسة الأوائل بين أكثر من 90 مشاركاً. وبعد عودتهم إلى الجزائر، عرضنا عليهم وظائف، إدراكاً منا للقيمة الهائلة للخبرة التي اكتسبوها في موسكو. واليوم، يساهمون بالفعل في المبادرات الوطنية في مجال الأمن
السيبراني، ويساعدون في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تعزيز المرونة السيبرانية للجزائر. ومن اللافت أن المشاركين الثلاثة المختارين للسفر إلى الكامب هذا العام يضمّون شابتين، وهي نتيجة نفخر بها بشكل خاص”.
في عام 2026، سيكون من بين محاضري بوزيتف هاك كامب خبراء بوزيتف تكنولوجيز في مجال بحوث أمن النظم التشغيلية، واكتشاف ثغرات البرمجيات، ومهندسو الهندسة العكسية من Positive Labs، بالإضافة إلى متخصصي CyberED . وإلى جانب الخبراء الروس، سيعمل كموجهين أيضاً اثنان من القراصنة الأخلاقيين من لبنان – حسين ضاهر ومحمد ضاهر – اللذان يمتلكان في رصيدهما أكثر من 2000 ثغرة ونقطة ضعف مكتشفة في برمجيات مطروحة على منصات المكافآت العالمية لصائدي الثغرات (Bug Bounty). وعلى مدى أسبوعين، سيتقن المبتدئون مهارات محاكاة الهجمات على البنية التحتية لتقنية المعلومات وتحليل أنظمة الحماية، والعمل بأدوات تحليل حركة المرور الشبكية، فضلاً عن أساليب رفع الصلاحيات في تطبيقات الويب ونظم التشغيل والشبكات. وإلى جانب ذلك، يتضمن برنامج الفعاليات جانباً ثقافياً، حيث سيزور المشاركون أبرز معالم موسكو السياحية، وسيتعرفون على الكثير من الجوانب المثيرة للاهتمام حول ثقافة روسيا وتاريخها.
وأكّد دميتري سيريبريانيكوف، المدير الإداري لـ بوزيتيف تكنولوجيز: “يُقام بوزيتف هاك كامب للعام الثالث على التوالي، وقد بات حدثاً بارزاً في مجتمع الأمن السيبراني العالمي. ويهتم شركاؤنا بالخارج اليوم ليس فقط بالمنتجات الروسية في مجال الحماية السيبرانية، بل أيضاً بالخبرات المتراكمة في روسيا. وفريق بوزيتف تكنولوجيز على استعداد لمشاركة زملائنا الأجانب بما لدينا من تطويرات فريدة وخبرة متميزة. ويتمثل الهدف الأساسي من فعاليتنا في تعزيز المجتمع المهني. ويتيح البرنامج العملي المكثف للمشاركين استكشاف سيناريوهات حقيقية للهجمات، والاطلاع على أحدث منهجيات تقييم أمن الأنظمة، وتعلم كيفية توظيف المعرفة المكتسبة لتعزيز المرونة السيبرانية للبنية التحتية في بلدانهم”.
وحضر مراسم افتتاح الكامب هذا العام ممثلون عن عدة بعثات دبلوماسية في موسكو، بمن فيهم: سفير الجزائر السيد توفيق جوامع، وسفير إيران السيد كاظم جلالي، ونائب سفير الهند السيد نيكهيلش غيري، وملحق السفارة الإندونيسية لشؤون التعليم والثقافة السيد خيرول رشادي، والمستشار ورئيس القسم الاقتصادي في سفارة فيتنام السيد نغوين دوان هاي، بالإضافة إلى مدير مؤسسة “التقاليد والصداقة” لتعزيز التعاون الروسي الفيتنامي السيد نغوين كووك هونغ. بوزيتف هاك كامب هو برنامج دولي سنوي في مجال الأمن السيبراني العملي. وجمعت نسخته الأولى في عام 2024 في موسكو نحو 70 مختصاً شاباً من 20 دولة. وفي عام 2025، أظهر المشروع نمواً مذهلاً، حيث تضاعف عدد الطلبات المقدمة للمشاركة بأكثر من الضعف. ونتيجة لذلك، حضر الكامب في العام الماضي أكثر من 90 مختصاً موهوباً من 25 دولة في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.
1 Positive Hack Camp

































